سعاد الحكيم
81
المعجم الصوفي
( ب ) يميز الشيخ الأكبر بين الألوهية الدائمة التلوين ، لان اللّه دائم التجلي في الصور . وبين الربوبية التي لكل اسم من الأسماء الإلهية ، وهي ثابتة له لا تتغير . يقول : « فان الرب له الثبوت والاله يتنوع بالأسماء فهو كل يوم في شأن 12 » 13 ( فصوص 1 / 73 ) . * * * * اللّه : هو الجامع للنسب [ الأسماء والصفات ] في مقابل الذات المعراة عن كل نسبة ، فلا يعرف اللّه الا بالعالم ، اي لا يعرف الإله الا بالمألوه . يقول ابن عربي : « ثم إن الذات لو تعرّت عن هذه النسب لم تكن إلها . وهذه النسب أحدثتها أعياننا : فنحن جعلناه بمألوهيتنا ألها ، فلا يعرف حتى نعرف . . . فان بعض الحكماء . . . ادّعوا انه يعرف اللّه من غير نظر في العالم وهذا غلط . نعم تعرف ذات قديمة أزلية لا يعرف انها إله حتى يعرف المألوه . فهو الدليل عليه . ثم . . . يعطيك الكشف ان الحق نفسه كان عين الدليل على نفسه وعلى ألوهيته . وان العالم ليس الا تجليه في صور أعيانهم الثابتة التي يستحيل وجودها بدونه ، وانه يتنوع ويتصور بحسب حقائق هذه الأعيان وأحوالها 14 . » ( فصوص 1 / 81 ) كما يقول : « فأثبتني لنثبتكم الها ولا تنفي الأنا ، فيزول انتا » ( ف 4 / 40 ) . * * * * اللّه : هو مظهر تجلي الهو . في التعريف الأول نجد لفظ الجلالة اسم علم للذات ، في حين ان ابن عربي هنا يضع بينهما الهو : الذات تتجلى وتظهر في الهو ، الذي يتجلى ويظهر في الاسم الجامع اي اللّه ، الذي يتجلى ويظهر في الأسماء كلها . فمرتبة الهوية تفصل بين الذات المطلقة عن كل نسبة وقيد ، وبين مرتبة الألوهية التي ترتبط بالمألوه 15 . يقول الحاتمي : « فالذات للهو كالذات للصفات وهو لها كالصفات للذات . والهو للاسم الجامع كالذات للصفات وهو له كالصفات للذات . والاسم الجامع لسائر الأسماء